اللعبة كانت تعمل بسلاسة ثم تحولت إلى تقطيع بعد التحديث: ماذا تغير داخل جهازك؟
هناك نوع من مشاكل الألعاب يثير الحيرة أكثر من غيره: اللعبة كانت تعمل بسلاسة، ثم بعد تحديث واحد أصبحت تتقطع أو تنخفض فيها الإطارات أو تتجمد للحظات.
وهنا غالبًا يبدأ اللاعب في التفكير بطريقة مباشرة: "التحديث خرب اللعبة"، أو "كرت الشاشة بدأ يضعف"، أو "الإنترنت أصبح سيئًا".
لكن الحقيقة أن التحديث قد يغيّر أشياء كثيرة داخل اللعبة أو النظام دون أن تراها أمامك. قد تتغير جودة الرسوميات تلقائيًا، أو تتبدل طريقة استخدام الذاكرة، أو يصبح الحمل على المعالج أعلى، أو تظهر مشكلة في تعريف كرت الشاشة، أو تبدأ اللعبة بإعادة بناء ملفات Shader، أو يتغير إعداد كان يعمل بشكل ممتاز قبل التحديث.
والأهم أن المشكلة قد لا تكون في سرعة الإنترنت أصلًا.
إذا كانت اللعبة قبل التحديث تعمل مثلًا عند 100 FPS، وبعد التحديث أصبحت تهبط إلى 45 أو 50 FPS، فأنت أمام مشكلة مختلفة تمامًا عن ارتفاع الـPing أو انقطاع الاتصال.
لذلك لا تبدأ بحذف اللعبة أو إعادة تثبيتها مباشرة.
سنفكك المشكلة خطوة بخطوة، ونحدد ماذا تغير داخل جهازك بعد التحديث، وكيف تعرف هل السبب من اللعبة أم Windows أم تعريف كرت الشاشة أم الحرارة أم الذاكرة أم التخزين.
![]() |
| اللعبة كانت تعمل بسلاسة ثم تحولت إلى تقطيع بعد التحديث ماذا تغير داخل جهازك؟ |
أولًا: حدد شكل التقطيع الذي ظهر بعد التحديث
قبل أن تغير أي إعداد، اسأل نفسك: ما الذي تغير بالضبط؟
هل انخفض FPS بشكل واضح؟
هل تظهر تقطيعات قصيرة كل عدة ثوانٍ؟
هل اللعبة تتجمد لثانية ثم تعود؟
هل الصورة أصبحت أقل سلاسة رغم أن متوسط FPS يبدو جيدًا؟
هل ترتفع حرارة المعالج أو كرت الشاشة؟
هل المشكلة تظهر في لعبة واحدة فقط؟
هل ظهرت المشكلة مباشرة بعد التحديث أم بعد إعادة تشغيل الجهاز؟
هذه الأسئلة ليست مجرد تفاصيل.
فإذا كان الـFPS انخفض من 120 إلى 60، فنحن نبحث عن أداء الرسوميات أو المعالج أو إعدادات اللعبة.
أما إذا كان الـFPS ثابتًا لكن الشخصية تتأخر أو اللاعبين يتحركون فجأة، فقد تكون المشكلة شبكية.
وإذا كانت اللعبة تتجمد لثوانٍ قصيرة مع استمرار الـFPS في الظهور بمستوى جيد، فقد نحتاج إلى فحص التخزين والـShader Compilation والذاكرة والعمليات الخلفية.
الاختبار الأول: قارن FPS قبل وبعد التحديث
إذا كنت تتذكر أن اللعبة كانت تعمل عند معدل إطارات معين قبل التحديث، استخدم هذه المعلومة كنقطة مرجعية.
لنفترض أن اللعبة كانت تعمل عند:
90 إلى 110 FPS
ثم أصبحت بعد التحديث:
45 إلى 65 FPS
هنا لا تبدأ بفحص سرعة الإنترنت.
الانخفاض واضح داخل أداء الجهاز أو اللعبة.
راقب أيضًا 1% Low FPS إذا كانت أداة المراقبة التي تستخدمها توفره، لأن متوسط FPS قد يكون مرتفعًا بينما توجد هبوطـات حادة تسبب الإحساس بالتقطيع.
مثلًا قد ترى متوسطًا يبلغ 100 FPS، لكن الإطارات تهبط بشكل متكرر إلى 20 أو 25 FPS لجزء من الثانية.
بالنسبة للاعب، هذا قد يكون أكثر إزعاجًا من انخفاض المتوسط نفسه.
ماذا تفعل إذا وجدت انخفاضًا واضحًا؟
لا تغير كل الإعدادات مرة واحدة.
انتقل إلى إعدادات الرسوميات وقارنها بما كانت عليه قبل التحديث إن كنت تعرفها.
الاختبار الثاني: افتح إعدادات الرسوميات وابحث عن الأشياء التي تغيرت تلقائيًا
هذه من أكثر النقاط التي يغفل عنها اللاعبون.
بعض تحديثات الألعاب قد تعيد ضبط بعض الخيارات أو تغيرها بسبب اكتشاف عتاد الجهاز.
افتح إعدادات Graphics أو Video داخل اللعبة.
راجع:
Resolution
Resolution Scale
Texture Quality
Shadow Quality
Ray Tracing
Ambient Occlusion
View Distance
Effects Quality
Upscaling
Frame Generation
V-Sync
لا تفترض أن الإعدادات بقيت كما كانت.
قد تجد مثلًا أن Ray Tracing أصبح مفعّلًا بعد التحديث، أو أن Resolution Scale ارتفعت، أو أن اللعبة أصبحت تستخدم إعدادات أعلى.
إذا كان لديك كرت شاشة متوسط، فقد يكون الفرق بين تشغيل ميزة رسومية ثقيلة وإيقافها كبيرًا جدًا.
ماذا لو كانت الإعدادات كما هي؟
إذا راجعت إعدادات الرسوميات ولم تجد تغييرًا واضحًا، انتقل إلى الخطوة التالية.
لا تفترض أن المشكلة من كرت الشاشة.
التحديث قد يكون غيّر طريقة تعامل اللعبة مع Shader Cache أو الذاكرة أو ملفات اللعبة.
وهنا تبدأ مرحلة أكثر دقة.
الاختبار الثالث: هل اللعبة تستهلك المعالج أكثر من السابق؟
افتح أداة مراقبة الأداء أثناء تشغيل اللعبة، وراقب استخدام CPU.
إذا كان المعالج يعمل بنسبة مرتفعة جدًا بعد التحديث، بينما كرت الشاشة لا يعمل بكامل طاقته، فقد تكون اللعبة أصبحت تعتمد على المعالج أكثر.
مثال:
قبل التحديث:
CPU: 55%
GPU: 95%
بعد التحديث:
CPU: 95%
GPU: 70%
هذه النتيجة تخبرك أن طبيعة الحمل تغيرت.
قد تكون اللعبة أصبحت أكثر اعتمادًا على المعالج، أو ظهرت عملية في الخلفية، أو تغير أحد إعدادات المحرك.
وفي هذه الحالة، خفض إعدادات الرسوميات الثقيلة جدًا قد لا يكون كافيًا، لأن المشكلة ليست بالضرورة في GPU.
جرب خفض الإعدادات التي تؤثر أكثر على المعالج، مثل View Distance أو كثافة العناصر أو بعض إعدادات العالم المفتوح إذا كانت اللعبة توفرها.
ثم اختبر من جديد.
الاختبار الرابع: افحص استخدام كرت الشاشة وحرارته
السيناريو الآخر هو أن التحديث أصبح أثقل على GPU.
راقب:
استخدام كرت الشاشة.
درجة حرارته.
استخدام VRAM.
تردد GPU.
معدل FPS.
إذا كان GPU يصل إلى استخدام مرتفع جدًا مع ارتفاع استهلاك VRAM، فقد تكون اللعبة أصبحت أكثر تطلبًا.
وهنا يجب أن تفرق بين أمرين.
إذا كان GPU يعمل بقوة لكن الحرارة ضمن الحدود الطبيعية والـFPS انخفض، فقد تكون اللعبة أصبحت أثقل بعد التحديث.
أما إذا كانت الحرارة ارتفعت بشكل غير طبيعي ثم بدأت سرعة الكرت في الانخفاض، فقد تكون هناك مشكلة Thermal Throttling.
أي أن الكرت يقلل تردده لحماية نفسه من الحرارة.
في هذه الحالة، التحديث ربما لم "يتلف" كرت الشاشة، بل جعل اللعبة تستخدمه بحمل أكبر وكشف مشكلة حرارية كانت موجودة أصلًا.
الاختبار الخامس: راقب VRAM لأن التحديث قد يكون رفع متطلبات اللعبة
من أكثر التغييرات التي قد تظهر بعد تحديث كبير زيادة استخدام VRAM.
إذا كانت اللعبة قبل التحديث تستخدم مثلًا 5 أو 6 جيجابايت، ثم أصبحت تحتاج إلى كمية أكبر بسبب تحسينات الخامات أو العالم أو المؤثرات، فقد تبدأ بملاحظة تقطيع عند الانتقال بين المناطق أو تحميل عناصر جديدة.
وهذا يظهر بشكل خاص في الألعاب ذات العوالم المفتوحة.
إذا كانت VRAM ممتلئة تقريبًا، جرب خفض:
Texture Quality
ثم اختبر اللعبة.
إذا اختفى التقطيع أو انخفض بشكل كبير، فقد تكون المشكلة مرتبطة بضغط الذاكرة الرسومية.
وهنا لا تحتاج إلى تغيير الإنترنت أو إعادة تثبيت Windows.
أنت ببساطة خففت الحمل على الذاكرة التي يستخدمها كرت الشاشة.
الاختبار السادس: لا تخف من Shader Compilation بعد التحديث
قد يحدث شيء محير جدًا بعد تحديث لعبة أو تعريف الرسوميات.
تبدأ اللعبة لأول مرة بعد التحديث وتلاحظ تقطيعًا قصيرًا ومتكررًا عند دخول مناطق جديدة أو ظهور مؤثرات معينة.
ثم بعد عدة مرات من اللعب يبدأ الأداء بالتحسن.
قد يكون السبب مرتبطًا بعملية Shader Compilation أو بناء ذاكرة التخزين المؤقت الخاصة بالتظليل.
فبدل أن تكون المشكلة انخفاضًا دائمًا في أداء الجهاز، قد تكون اللعبة تقوم بإعداد بيانات رسومية جديدة.
لذلك إذا ظهرت المشكلة مباشرة بعد تحديث كبير، امنح اللعبة فرصة لإكمال عملياتها الأولية، خصوصًا إذا ظهرت رسالة تشير إلى معالجة أو تجهيز Shader.
لكن هناك فرق مهم.
إذا استمر التقطيع بنفس القوة بعد عدة جلسات، فلا تفترض أنه مجرد Shader Compilation.
انتقل إلى بقية الاختبارات.
الاختبار السابع: افحص تعريف كرت الشاشة
أحيانًا تتزامن تحديثات الألعاب مع تحديثات تعريفات كرت الشاشة.
وقد يكون التعريف الجديد أفضل للعبة، أو قد تظهر معه مشكلة مؤقتة.
إذا بدأت المشكلة بعد تحديث اللعبة مباشرة، تذكر هل حدث تعريف كرت الشاشة أيضًا في الفترة نفسها.
افتح معلومات تعريف GPU وتحقق من الإصدار.
إذا كانت المشكلة ظهرت بعد تحديث تعريف حديث، وكان كل شيء يعمل بشكل ممتاز قبل ذلك، فقد يصبح التعريف جزءًا من دائرة الاشتباه.
لكن لا تعدّل التعريف عشوائيًا.
حدد أولًا ما الذي تغير زمنيًا:
هل حدثت اللعبة فقط؟
هل حدث Windows؟
هل حدث تعريف GPU؟
هل تغيرت إعدادات اللعبة؟
كلما عرفت التسلسل، أصبح التشخيص أدق.
الاختبار الثامن: اختبر اللعبة بدون البرامج التي تعمل في الخلفية
التحديث قد لا يكون المتهم الوحيد.
قد يكون هناك برنامج آخر بدأ العمل في الخلفية في نفس الفترة.
افتح Task Manager في Windows وراقب العمليات التي تستهلك:
CPU
RAM
Disk
GPU
إذا وجدت عملية تستهلك الموارد بشكل كبير أثناء اللعب، اختبر إيقافها إذا كانت غير ضرورية.
قد يكون السبب:
تطبيق تسجيل الشاشة.
برنامج بث.
متصفح يحتوي على عشرات التبويبات.
برنامج مزامنة سحابية.
برنامج تحديث.
برنامج حماية يقوم بفحص الملفات.
أو حتى Launcher يقوم بتنزيل تحديثات في الخلفية.
لا تحذف البرنامج.
فقط أوقف العملية غير الضرورية مؤقتًا كاختبار، ثم أعد تشغيل اللعبة.
إذا تحسن الأداء، أصبحت لديك معلومة جديدة.
ماذا لو كان استخدام Disk مرتفعًا؟
إذا لاحظت أن القرص يعمل بنسبة مرتفعة أثناء التقطيع، لا تتجاهل الأمر.
بعض الألعاب الحديثة تقوم بتحميل البيانات أثناء اللعب، خصوصًا في الألعاب التي تحتوي على عوالم ضخمة.
إذا كان التخزين بطيئًا أو ممتلئًا بدرجة كبيرة، أو توجد عمليات أخرى تستخدم القرص، فقد تظهر تأخيرات عند تحميل الأصول.
راقب استخدام Disk لحظة حدوث التقطيع.
إذا قفز الاستخدام بالتزامن مع التقطيع، فهذه نقطة مهمة.
حاول إغلاق البرامج التي تستخدم التخزين بكثافة، وتأكد من وجود مساحة تخزين كافية.
ولا تجعل SSD أو HDD متهمًا نهائيًا من أول اختبار، لكن لا تستبعده أيضًا.
الاختبار التاسع: تحقق من ملفات اللعبة قبل إعادة تثبيتها
إذا كانت المشكلة ظهرت بعد تحديث، فمن الممكن أن بعض ملفات اللعبة لم يتم تحديثها بشكل صحيح أو حدث تلف في ملف.
معظم منصات الألعاب توفر خيارًا لفحص ملفات اللعبة أو التحقق من سلامتها.
استخدم هذا الخيار قبل التفكير في حذف اللعبة بالكامل.
الفكرة بسيطة:
المنصة تفحص الملفات وتقارنها بالنسخة المطلوبة، ثم تعيد تنزيل الملفات التي تحتاج إلى إصلاح عندما يكون ذلك متاحًا.
بعد اكتمال العملية، أعد تشغيل اللعبة واختبر الأداء.
إذا عاد الأداء طبيعيًا، فقد كانت المشكلة في ملفات اللعبة.
أما إذا لم يتغير شيء، انتقل إلى مسار آخر.
الاختبار العاشر: جرّب تغيير إعداد رسومي واحد فقط
إذا كنت تريد معرفة أي إعداد أصبح يضغط على جهازك بعد التحديث، لا تخفض كل شيء إلى Low مرة واحدة.
افعل العكس.
غير إعدادًا واحدًا.
مثلًا، إذا كنت تشك في Ray Tracing، عطله فقط.
ثم اختبر.
إذا لم يتغير شيء، أعده كما كان وجرب إعدادًا آخر.
إذا عطلت Ray Tracing وقفز الأداء بشكل كبير، أصبحت تعرف أن هذه الميزة هي نقطة الضغط.
إذا خفضت Texture Quality وتحسن التقطيع، فربما VRAM هي العامل.
إذا خفضت View Distance وتحسن الـCPU والـFPS، فقد يكون الحمل على المعالج هو السبب.
هذه الطريقة تشبه فحص سيارة متوقفة: لا تغير المحرك والإطارات والوقود في الوقت نفسه، لأنك لن تعرف أي شيء أصلح المشكلة.
هل يمكن أن يكون Windows هو السبب؟
نعم.
أحيانًا يتزامن تحديث اللعبة مع تحديث Windows أو تغيير في إعدادات النظام.
قد تتغير إعدادات الطاقة.
قد يعمل Windows في الخلفية على تحديثات.
قد يتغير وضع الأداء.
وقد تظهر عمليات فهرسة أو مزامنة أو فحص.
لذلك إذا ظهرت المشكلة على أكثر من لعبة بعد فترة قصيرة من تحديث النظام، لا تحصر التحقيق في اللعبة.
أما إذا كانت لعبة واحدة فقط تأثرت، بينما بقية الألعاب تعمل طبيعيًا، فابدأ من اللعبة نفسها.
اختبار مهم: شغل لعبة أخرى
هذه من أفضل طرق تحديد مصدر المشكلة.
إذا كانت اللعبة التي حدثت فقط هي التي أصبحت سيئة، بينما لعبة أخرى تستخدم نفس كرت الشاشة وتعمل بشكل ممتاز، فهذا دليل مهم.
قد يكون السبب متعلقًا بمحرك اللعبة أو التحديث أو ملفاتها أو إعداداتها.
أما إذا أصبحت عدة ألعاب تتقطع في الوقت نفسه، فابدأ بفحص:
تعريف GPU
Windows
الحرارة
البرامج الخلفية
الذاكرة
التخزين
وهنا تتغير استراتيجية التشخيص بالكامل.
ماذا لو كان التقطيع يظهر فقط في أول دقائق اللعب؟
إذا كانت اللعبة تبدأ بتقطيع واضح، ثم تتحسن بعد عدة دقائق، راقب ما يحدث في الخلفية.
قد تكون هناك عمليات تحميل أو Shader Compilation أو تجهيز للموارد.
راقب الـDisk والـCPU والـGPU أثناء هذه الفترة.
إذا كان الاستخدام مرتفعًا في البداية ثم يستقر، فهذا يعطينا تفسيرًا محتملًا.
لكن إذا استمر التقطيع طوال اللعب، فالمشكلة أعمق من مجرد عملية تهيئة أولية.
ماذا لو أصبح FPS جيدًا لكن اللعبة ما زالت "تحسها" متقطعة؟
هنا نصل إلى مشكلة مهمة جدًا.
قد يكون متوسط FPS مرتفعًا، لكن التجربة ليست سلسة.
في هذه الحالة راقب Frame Time إن كانت أداة المراقبة توفره.
قد يكون لديك 100 FPS في المتوسط، لكن الإطارات لا تصل بتوزيع منتظم.
مثال مبسط:
إطار سريع.
إطار سريع.
إطار متأخر.
إطار سريع.
إطار متأخر.
هذا قد يعطيك متوسطًا جيدًا لكنه يسبب إحساسًا بالتقطيع.
لذلك لا تجعل رقم FPS وحده هو الحكم النهائي.
هل المشكلة من الإنترنت إذا ظهرت بعد تحديث اللعبة؟
ممكن، لكن لا تفترض ذلك.
إذا كانت المشكلة عبارة عن:
تأخر الأوامر.
ارتفاع Ping.
انتقال اللاعبين بشكل مفاجئ.
ظهور Packet Loss.
فحص الشبكة منطقي.
لكن إذا كانت:
الإطارات انخفضت.
الصورة أصبحت غير سلسة.
GPU أصبح تحت حمل أكبر.
VRAM امتلأت.
الحرارة ارتفعت.
فالمشكلة أقرب إلى أداء الجهاز واللعبة.
وهذا التفريق يوفر عليك تغيير إعدادات الشبكة عندما تكون المشكلة رسومية أصلًا.
سيناريو عملي: من 100 FPS إلى 50 FPS بعد التحديث
لنفترض أنك كنت تلعب لعبة معينة على الكمبيوتر بسرعة تقارب 100 FPS.
بعد تحديث جديد أصبحت النتيجة 50 إلى 60 FPS.
ماذا تفعل؟
أولًا، تختبر لعبة أخرى. تعمل طبيعيًا.
إذن المشكلة تبدو مرتبطة باللعبة الجديدة.
ثانيًا، تفتح إعدادات الرسوميات وتكتشف أن Ray Tracing أصبح مفعّلًا.
تعطله.
يرتفع FPS إلى 85.
هنا أصبحت لديك إجابة واضحة تقريبًا: التحديث غير إعدادًا رسوميًا جعل الحمل أعلى.
لكن ماذا لو كانت الإعدادات نفسها؟
تراقب GPU وتجد أن VRAM ممتلئة.
تخفض Texture Quality.
يتراجع التقطيع بشكل كبير.
إذن المشكلة كانت ضغط الذاكرة الرسومية.
أما إذا كان GPU منخفض الاستخدام وCPU عند 100%، فتبدأ بفحص الإعدادات التي تضغط على المعالج والبرامج الخلفية.
هكذا وصلت إلى السبب دون إعادة تثبيت اللعبة.
ماذا تفعل إذا فشلت كل الاختبارات؟
إذا راجعت إعدادات اللعبة، وفحصت الملفات، وراقبت CPU وGPU وRAM وVRAM وDisk، وجربت لعبة أخرى، وما زالت المشكلة موجودة، عندها يمكنك التفكير في خطوات أعمق.
قد تحتاج إلى إعادة تثبيت تعريف كرت الشاشة بطريقة نظيفة.
وقد تحتاج إلى مراجعة سجل التغييرات المرتبط بالتحديث.
وقد يكون التحديث نفسه يحتوي على مشكلة أداء لم يتم إصلاحها بعد.
إذا كانت اللعبة وحدها تعاني، والجهاز يعمل بشكل طبيعي في بقية الألعاب والبرامج، فلا تستبعد أن يكون الحل النهائي انتظار تحديث إصلاح من مطور اللعبة.
ليس كل عطل يمكن إصلاحه من جهازك.
أحيانًا يكون التحديث نفسه هو المشكلة.
متى تكون إعادة تثبيت اللعبة منطقية؟
لا تجعل إعادة التثبيت أول خطوة.
لكنها تصبح منطقية عندما:
تفشل عملية فحص الملفات.
تستمر ملفات اللعبة في التلف.
تظهر أخطاء متكررة مرتبطة بالتحديث.
أو تتأكد أن المشكلة محصورة في تثبيت اللعبة الحالي.
قبل الحذف، تأكد من حفظ إعداداتك وملفات الحفظ إذا كانت اللعبة تعتمد على ملفات محلية.
والأهم: إذا كانت المشكلة موجودة بسبب Bug في التحديث نفسه، فقد تعيد تثبيت اللعبة وتجد المشكلة كما هي.
لذلك لا تستخدم إعادة التثبيت كبديل للتشخيص.
أخطاء يجب تجنبها بعد تحديث اللعبة
أكبر خطأ هو خفض جميع الإعدادات إلى أقل مستوى ثم الاعتقاد أنك عالجت المشكلة.
قد تنخفض جودة الصورة دون أن تحل السبب.
الخطأ الثاني هو شراء كرت شاشة جديد لمجرد أن لعبة واحدة أصبحت أبطأ.
إذا كانت بقية الألعاب تعمل بشكل ممتاز، لا تتخذ قرارًا مكلفًا قبل معرفة السبب.
الخطأ الثالث هو تحديث كل شيء دفعة واحدة.
إذا حدثت Windows وتعريف GPU والـBIOS واللعبة في الوقت نفسه، ستصعب معرفة أي تغيير تسبب في المشكلة.
والخطأ الرابع هو حذف اللعبة مباشرة.
افحص الملفات والإعدادات أولًا.
والخطأ الخامس هو اعتبار كل "تقطيع" مشكلة إنترنت.
قد يكون FPS أو Frame Time أو VRAM أو الحرارة هو السبب الحقيقي.
متى تحتاج إلى فني؟
إذا لاحظت أن المشكلة لم تعد مرتبطة بلعبة واحدة، وبدأت تظهر في عدة ألعاب، مع ارتفاع حرارة غير طبيعي أو إغلاق الجهاز أو إعادة تشغيله، فهنا يجب توسيع التشخيص إلى العتاد.
كذلك إذا كان الجهاز يتعرض لشاشات زرقاء أو أخطاء رسومية متكررة أو انقطاعات مفاجئة، فلا تتعامل مع الأمر على أنه مجرد تحديث لعبة.
أما إذا كانت لعبة واحدة فقط أصبحت سيئة مباشرة بعد تحديثها، والجهاز يعمل طبيعيًا في كل شيء آخر، فاحتمال أن تكون المشكلة برمجية أو مرتبطة بالتحديث يصبح أكبر.
الخلاصة: لا تفترض أن التحديث أضعف جهازك
إذا كانت اللعبة كانت تعمل بسلاسة ثم تحولت إلى تقطيع بعد التحديث، فهذا لا يعني تلقائيًا أن كرت الشاشة أو المعالج أصبح ضعيفًا.
التحديث قد يكون غيّر إعدادات الرسوميات، أو رفع استخدام VRAM، أو زاد الحمل على CPU، أو تسبب في إعادة بناء Shader Cache، أو تزامن مع تحديث تعريف GPU أو Windows، أو أدى إلى مشكلة في ملفات اللعبة.
ابدأ دائمًا بقياس ما تغير.
راقب FPS.
ثم CPU وGPU.
ثم VRAM وRAM.
ثم الحرارة.
ثم استخدام القرص.
راجع إعدادات الرسوميات.
افحص ملفات اللعبة.
اختبر لعبة أخرى.
وبعد ذلك فقط قرر هل المشكلة من اللعبة، أم من Windows، أم من التعريف، أم من جهازك.
والقاعدة الأهم هنا هي:
إذا كانت اللعبة وحدها تغير أداؤها بعد تحديث، لا تتهم جهازك قبل أن تفحص ما الذي تغير داخل اللعبة نفسها.
فقد يكون جهازك قادرًا على تشغيل اللعبة كما كان تمامًا، لكن التحديث ببساطة جعل اللعبة تعمل بطريقة مختلفة.

تعليقات
إرسال تعليق