قبل أن تدفع لفني الصيانة: 15 اختبارًا تستطيع تنفيذها بنفسك لتحديد نوع العطل
هل سبق أن تعطل الكمبيوتر أو اللابتوب لديك، ووجدت نفسك أمام سؤال مزعج: هل المشكلة بسيطة ويمكن حلها في المنزل، أم أن الجهاز يحتاج فعلًا إلى فني صيانة؟ المشكلة أن كثيرًا من المستخدمين يتخذون قرارهم بسرعة، فيدفعون مقابل فحص أو تغيير قطعة ربما لم تكن هي سبب العطل من الأساس.
والأسوأ أن بعض الأعطال تبدو متشابهة جدًا. بطء الجهاز قد يكون بسبب برنامج، أو امتلاء التخزين، أو ارتفاع الحرارة، أو مشكلة في الذاكرة. الشاشة السوداء قد تكون من الشاشة نفسها، أو كابل، أو تعريف، أو كرت الشاشة، أو حتى مجرد إعداد بسيط. لذلك فإن الوصول إلى السبب لا يعتمد دائمًا على الخبرة الفنية وحدها، بل على طريقة التشخيص.
في هذا الدليل سنمشي معًا في 15 اختبارًا عمليًا لتشخيص أعطال الكمبيوتر واللابتوب قبل دفع أي مبلغ لفني الصيانة. الهدف ليس أن تتحول إلى مهندس صيانة، وإنما أن تجمع أدلة كافية تجعلك تعرف: هل المشكلة برمجية؟ هل هي من النظام؟ هل ترتبط بالطاقة؟ هل هناك قطعة Hardware بدأت تتعطل؟ وهل تحتاج فعلًا إلى فتح الجهاز؟
الفكرة ببساطة تشبه الطبيب. الطبيب لا يسمع منك "أشعر بالتعب" ثم يقرر فورًا نوع العلاج، بل يسأل ويفحص ويقارن النتائج. وأنت تستطيع تطبيق المبدأ نفسه على جهازك.
![]() |
| قبل أن تدفع لفني الصيانة 15 اختبارًا تستطيع تنفيذها بنفسك لتحديد نوع العطل |
أولًا: قبل أي اختبار لا تغيّر شيئًا عشوائيًا
قبل أن تبدأ، لا تحذف ملفات النظام، ولا تفتح الجهاز، ولا تغير إعدادات BIOS، ولا تحدث عشرات التعريفات في وقت واحد.
اكتب المشكلة كما تحدث بالضبط.
هل الجهاز لا يعمل نهائيًا؟ هل يعمل ثم ينطفئ؟ هل يتجمد؟ هل الشاشة سوداء؟ هل الإنترنت فقط هو الذي لا يعمل؟ هل المشكلة تظهر أثناء الألعاب؟ هل بدأت بعد تحديث معين؟
كل تفصيل مهم.
إذا كانت المشكلة تظهر في ظروف محددة، سجلها. مثلًا: "الجهاز يعمل طبيعيًا لمدة 20 دقيقة ثم يعيد التشغيل عند تشغيل لعبة". هذه الجملة أكثر فائدة بكثير من قول "الكمبيوتر خربان".
بعد ذلك ابدأ بالاختبارات التالية بالترتيب.
الاختبار الأول: هل المشكلة في الجهاز كله أم في وظيفة واحدة فقط؟
هذا أول سؤال يجب أن تجيب عنه.
إذا كان الكمبيوتر يعمل، وتستطيع فتح الملفات وتحريك الماوس وتشغيل البرامج، لكن الإنترنت لا يعمل، فليس منطقيًا أن تبدأ بفحص الذاكرة أو القرص الصلب.
وإذا كان الجهاز يعمل لكن لعبة واحدة فقط تتوقف، فلا تعتبر الجهاز كله معطلًا.
جرّب الوظائف الأساسية:
تشغيل النظام.
فتح الملفات.
تشغيل متصفح.
تشغيل برنامج آخر.
تجربة الصوت.
تجربة الإنترنت.
توصيل USB إن كان متاحًا.
تشغيل فيديو.
إذا كانت معظم الوظائف طبيعية والمشكلة محصورة في برنامج واحد، فهذا يعطيك أول مؤشر قوي أن العطل برمجي أو متعلق بالتطبيق وليس عطلًا عامًا في الجهاز.
أما إذا كان الجهاز يتجمد بالكامل أو يعيد التشغيل أو يفقد الطاقة، فهنا ننتقل إلى مستوى تشخيص أعمق.
الاختبار الثاني: أعد التشغيل بدل الاكتفاء بإغلاق البرنامج
قد يبدو هذا الاختبار بسيطًا جدًا، لكنه مهم.
أحيانًا يظل أحد البرامج أو الخدمات يعمل في الخلفية حتى بعد إغلاق نافذته. وقد تبقى عملية عالقة تستهلك المعالج أو الذاكرة أو تمنع خدمة أخرى من العمل.
أعد تشغيل الكمبيوتر بشكل طبيعي، ثم لا تفتح كل برامجك دفعة واحدة.
بعد تسجيل الدخول، انتظر عدة دقائق واستخدم الجهاز في حالته الطبيعية.
راقب النتيجة.
إذا اختفت المشكلة بعد إعادة التشغيل ولم تعد إلا بعد فتح برنامج معين، فهذه علامة مهمة جدًا.
أما إذا ظهرت المشكلة مباشرة بعد تشغيل Windows، فاحتمال وجود خدمة تعمل عند بدء التشغيل، أو مشكلة تعريف، أو مشكلة في النظام يصبح أكبر.
لا تعتبر إعادة التشغيل حلًا نهائيًا؛ اعتبرها اختبارًا يفصل بين مشكلة مؤقتة ومشكلة مستمرة.
الاختبار الثالث: راقب استهلاك CPU والذاكرة والقرص
إذا كان الجهاز بطيئًا، لا تخمن.
افتح Task Manager في Windows باستخدام الاختصار Ctrl + Shift + Esc.
راقب مؤشرات CPU وMemory وDisk.
إذا وجدت المعالج قريبًا من الاستخدام الكامل لفترة طويلة، ابحث عن البرنامج الذي يستهلكه.
إذا كانت الذاكرة ممتلئة باستمرار، فقد يكون لديك عدد كبير من البرامج المفتوحة أو مشكلة في إدارة الذاكرة أو حاجة فعلية إلى سعة RAM أكبر.
أما إذا كان القرص يصل إلى استخدام مرتفع جدًا بشكل متكرر، فابحث عن العملية المسؤولة بدل افتراض أن القرص تالف.
وهنا نقطة مهمة: ارتفاع الاستخدام لا يعني تلقائيًا وجود عطل في القطعة.
قد يكون برنامج نسخ احتياطي، أو تحديث Windows، أو فحص أمني، أو عملية فهرسة للملفات.
المطلوب هو ربط الارتفاع بالعملية والوقت والسلوك.
الاختبار الرابع: جرّب الوضع الآمن Safe Mode
هذا من أقوى الاختبارات عندما تشك في أن Windows يعمل بشكل غير طبيعي.
الفكرة بسيطة: Safe Mode يشغل Windows بمجموعة محدودة من التعريفات والخدمات.
إذا كانت المشكلة تختفي في الوضع الآمن، فهذا لا يعني أن الجهاز أصبح سليمًا، لكنه يعطيك دليلًا قويًا بأن السبب قد يكون مرتبطًا ببرنامج أو تعريف أو خدمة يتم تحميلها في الوضع العادي.
مثلًا، إذا كان الكمبيوتر يتجمد دائمًا في التشغيل الطبيعي لكنه يعمل بشكل مستقر في Safe Mode، فلا تبدأ بتغيير القرص مباشرة.
ابدأ بالبحث عن:
التعريفات، برامج بدء التشغيل، البرامج المثبتة حديثًا، الخدمات، وبرامج الحماية أو التخصيص.
أما إذا ظهرت المشكلة حتى في بيئة آمنة أو خارج Windows، فاحتمال وجود مشكلة أعمق في Hardware يصبح أكبر.
الاختبار الخامس: افصل الأجهزة الخارجية
هل لديك عشرات الأجهزة المتصلة بالكمبيوتر؟
USB، طابعة، قرص خارجي، يد تحكم، محول، كاميرا، سماعة، Hub أو أي ملحق آخر؟
افصلها جميعًا مؤقتًا، واترك فقط الأجهزة الضرورية.
ثم أعد تشغيل الكمبيوتر.
إذا اختفت المشكلة، أعد توصيل الأجهزة واحدًا تلو الآخر.
هذه الطريقة مهمة لأنك لا تريد أن تسأل "أي جهاز هو السبب؟" وتبدأ التخمين. أعدها بالتسلسل حتى تعرف القطعة التي تعيد المشكلة.
إذا عاد العطل بمجرد توصيل جهاز معين، أصبح لديك مشتبه واضح.
وهنا يمكن أن تكون المشكلة في الجهاز الخارجي نفسه أو تعريفه أو منفذ USB أو الطاقة التي يوفرها المنفذ.
الاختبار السادس: اختبر المشكلة في منفذ مختلف
هذا الاختبار مفيد جدًا مع الأجهزة الطرفية.
إذا كانت لوحة المفاتيح لا تعمل، جرّب منفذ USB آخر.
إذا كان القرص الخارجي ينقطع، جرّبه في منفذ آخر.
إذا كانت الشاشة تستخدم أكثر من طريقة اتصال، جرّب منفذًا آخر أو كابلًا آخر إذا كان متاحًا.
لماذا؟
لأنك تريد معرفة هل المشكلة في الجهاز المتصل أم المنفذ أم الكابل.
تخيل أن لديك ثلاثة أطراف في المعادلة:
الجهاز + الكابل + المنفذ.
إذا غيرت الثلاثة في الوقت نفسه فلن تعرف السبب.
لكن إذا أبقيت الجهاز نفسه وغيّرت المنفذ فقط، تصبح النتيجة أكثر قيمة تشخيصيًا.
الاختبار السابع: جرّب كابلًا أو شاحنًا آخرًا متوافقًا
في مشاكل الطاقة والاتصال، الكابل متهم كثيرًا لكنه غالبًا لا يخطر في بال المستخدم.
إذا كان اللابتوب لا يشحن، لا تفترض فورًا أن البطارية انتهت.
راقب أولًا هل تظهر علامة الشحن.
إذا كان لديك شاحن متوافق تمامًا مع الجهاز، يمكن إجراء اختبار مقارنة.
وبالمثل، إذا كانت الشاشة تعرض مشكلة متقطعة، فقد يكون الكابل هو السبب.
إذا اختفت المشكلة بمجرد تغيير الكابل، فقد وفرت على نفسك تغيير قطعة أكبر دون داعٍ.
لكن انتبه: لا تستخدم شاحنًا عشوائيًا لمجرد أنه يدخل في المنفذ. يجب أن يكون مناسبًا لمواصفات الجهاز.
الاختبار الثامن: راقب الحرارة أثناء ظهور المشكلة
هل يبدأ الجهاز في التقطيع بعد فترة من الاستخدام؟
هل المروحة تعمل بأقصى سرعة؟
هل اللابتوب يصبح ساخنًا جدًا؟
هل ينخفض أداء الألعاب بعد عدة دقائق؟
هنا يجب أن تفكر في الحرارة.
استخدم أداة موثوقة لمراقبة درجات حرارة CPU وGPU، ثم راقبها أثناء الاستخدام الطبيعي وأثناء ظهور المشكلة.
الأهم ليس رقمًا واحدًا تحفظه من الإنترنت، بل سلوك الحرارة.
مثلًا، إذا كان الأداء جيدًا عند بداية تشغيل اللعبة ثم ينخفض بوضوح مع ارتفاع الحرارة، فهذا دليل يستحق التحقيق.
أما إذا كانت الحرارة طبيعية والمشكلة تظهر منذ اللحظة الأولى، فابحث في اتجاهات أخرى.
ولا تستخدم تنظيفًا داخليًا عشوائيًا إذا لم تكن تعرف كيفية التعامل مع الجهاز، خصوصًا اللابتوبات.
الاختبار التاسع: اختبر الذاكرة RAM
مشاكل الذاكرة قد تظهر بأشكال مختلفة:
تجمد مفاجئ، إعادة تشغيل، أخطاء عشوائية، إغلاق البرامج، أو ظهور أخطاء تبدو بلا علاقة ببعضها.
يمكنك استخدام أداة Windows Memory Diagnostic لإجراء فحص أولي للذاكرة.
الفكرة هنا ليست أن ظهور مشكلة واحدة يعني أنك حددت القطعة التالفة بنسبة 100%، بل أنك حصلت على دليل قوي يحتاج إلى متابعة.
إذا ظهر خطأ في اختبار الذاكرة، لا تتجاهله.
وإذا كان لديك أكثر من وحدة RAM ويمكن فحصها بطريقة آمنة وفق تصميم الجهاز، يمكن للفني لاحقًا اختبار كل وحدة على حدة.
هذه واحدة من الحالات التي يكون فيها الاختبار أهم من التخمين.
الاختبار العاشر: افحص القرص والتخزين
إذا أصبح الجهاز بطيئًا فجأة، أو بدأت الملفات تتأخر في الفتح، أو ظهرت رسائل أخطاء، أو حدثت مشاكل في Windows، فلا تهمل وحدة التخزين.
ابدأ بمراقبة المساحة المتاحة.
إذا كان قرص النظام شبه ممتلئ، حرر مساحة آمنة أولًا.
ثم راقب هل المشكلة مرتبطة بعمليات قراءة وكتابة عالية.
إذا ظهرت علامات مقلقة مثل أخطاء متكررة في الملفات أو اختفاء ملفات أو مشاكل في الإقلاع، تعامل مع الأمر بجدية.
لا تنتظر حتى يتوقف القرص تمامًا قبل نسخ ملفاتك المهمة.
إذا كانت بياناتك مهمة، اجعل النسخ الاحتياطي أولوية قبل إجراء اختبارات كثيرة على وحدة التخزين.
الاختبار الحادي عشر: جرّب حساب مستخدم آخر
هذا الاختبار مفيد عندما تكون المشكلة داخل Windows لكنها لا تبدو مرتبطة بالجهاز كله.
أنشئ حساب مستخدم اختباريًا أو استخدم حسابًا آخر موجودًا، ثم جرّب الوظيفة نفسها.
إذا اختفت المشكلة في الحساب الآخر، فقد يكون السبب متعلقًا بإعدادات الحساب الأصلي أو ملف تعريف المستخدم أو تطبيقات وإعدادات مرتبطة به.
هذه نتيجة ممتازة لأنها تضيق دائرة البحث.
بدل أن تقول "Windows تالف"، أصبحت تعرف أن النظام يعمل لكن بيئة المستخدم نفسها قد تكون هي المشكلة.
وهذا فرق كبير.
الاختبار الثاني عشر: جرّب برنامجًا أو لعبة أخرى تؤدي المهمة نفسها
هذا الاختبار مهم جدًا.
إذا كانت لعبة واحدة تنهار بينما الألعاب الأخرى تعمل لساعات، لا تضع كرت الشاشة في قفص الاتهام مباشرة.
إذا كان متصفح واحد يتجمد بينما متصفح آخر يعمل طبيعيًا، فقد تكون المشكلة في المتصفح أو إضافاته.
إذا كان برنامج تحرير فيديو واحد يغلق، جرّب برنامجًا آخر يؤدي وظيفة مشابهة.
هذه الطريقة تسمى عمليًا اختبار المقارنة.
والميزة فيها أنك تستخدم برنامجًا آخر كمرجع.
إذا فشل الاثنان بالطريقة نفسها، يصبح احتمال وجود مشكلة مشتركة أكبر.
أما إذا فشل برنامج واحد فقط، فابدأ من داخله.
الاختبار الثالث عشر: جرّب الجهاز خارج Windows
هذه خطوة أكثر تقدمًا لكنها شديدة الفائدة.
إذا كان الكمبيوتر يستطيع الدخول إلى BIOS/UEFI، راقب هل المشكلة تظهر هناك.
إذا كان الجهاز مستقرًا في BIOS لكنه يتجمد داخل Windows، فهذه معلومة مهمة جدًا.
لا تعني أن Hardware سليم بنسبة 100%، لكنها تجعل البحث داخل Windows والتعريفات والبرامج أكثر منطقية.
أما إذا كان الجهاز يطفئ نفسه أو يعيد التشغيل حتى قبل تحميل Windows، فهنا يصبح احتمال وجود مشكلة في الطاقة أو الحرارة أو الذاكرة أو اللوحة أو مكون آخر أعلى.
بمعنى آخر، أنت تستخدم مكان حدوث المشكلة كأداة تشخيص.
الاختبار الرابع عشر: جرّب شبكة أخرى إذا كانت المشكلة في الإنترنت
إذا كان الكمبيوتر يعمل لكن الإنترنت لا يعمل، لا تبدأ بتغيير إعدادات الشبكة عشرات المرات.
جرّب شبكة مختلفة إن أمكن، مثل نقطة اتصال الهاتف.
إذا اتصل الكمبيوتر بالإنترنت من الشبكة الأخرى بشكل طبيعي، فهذه نتيجة مهمة.
قد يكون العطل متعلقًا بالراوتر أو مزود الخدمة أو إعدادات الشبكة الأصلية.
أما إذا فشل الاتصال في الشبكتين، فابدأ بفحص Wi-Fi أو Ethernet والتعريفات وإعدادات Windows.
هذا الاختبار البسيط يفرق بين:
مشكلة في الجهاز
و
مشكلة في الشبكة الأصلية.
وهذا قد يمنعك من دفع مبلغ لفني كمبيوتر بينما المشكلة أصلًا من الإنترنت.
الاختبار الخامس عشر: أعد إنتاج المشكلة بطريقة منظمة
هذا الاختبار هو الذي يجمع كل ما سبق.
بدل أن تستخدم الجهاز عشوائيًا وتنتظر ظهور المشكلة، حاول إعادة إنتاجها.
قل مثلًا:
"الجهاز يبدأ بالتقطيع بعد 15 دقيقة من تشغيل اللعبة."
ثم كرر السيناريو.
في المرة الأولى راقب الحرارة.
في المرة الثانية أغلق البرامج الخلفية.
في المرة الثالثة جرّب إعدادات رسومية أقل.
في المرة الرابعة جرّب لعبة أخرى.
أنت هنا لا تبحث فقط عن الحل، بل تبحث عن العلاقة بين السبب والنتيجة.
إذا تغيرت المشكلة عندما تغير عاملًا واحدًا فقط، أصبحت لديك إشارة قوية.
كيف تجمع نتائج الاختبارات بدل أن تضيع بينها؟
بعد إجراء الاختبارات، لا تعتمد على الذاكرة.
اكتب النتائج.
مثلًا:
المشكلة: الجهاز يعيد التشغيل أثناء الألعاب.
اختبار البرامج: المشكلة تظهر في لعبتين مختلفتين.
اختبار الحرارة: الحرارة ترتفع بشكل واضح قبل إعادة التشغيل.
اختبار Safe Mode: الجهاز مستقر.
اختبار الإنترنت: طبيعي.
اختبار الذاكرة: لا توجد أخطاء ظاهرة في الاختبار الأولي.
الآن أصبحت الصورة أوضح بكثير.
أنت لا تعرف بالضرورة القطعة التالفة، لكنك قللت دائرة الاحتمالات.
وهذا بالضبط ما تحتاجه قبل الذهاب للفني.
كيف تفرق مبدئيًا بين Software وHardware؟
هناك قاعدة عملية مفيدة.
إذا كانت المشكلة تظهر فقط داخل Windows أو داخل برنامج محدد، وتختفي في بيئات أخرى، فابدأ باحتمال Software.
أما إذا كانت المشكلة تظهر قبل تشغيل النظام، أو أثناء الدخول إلى BIOS، أو تتعلق بالطاقة، أو تتكرر مع أكثر من نظام وبرنامج، فاحتمال Hardware يصبح أقوى.
لكن لا تتعامل مع هذه القاعدة كحكم نهائي.
بعض أعطال Hardware لا تظهر إلا تحت ضغط معين، وبعض مشاكل Software قد تسبب أعراضًا تشبه تلف القطع.
لذلك لا تقل:
"الشاشة سوداء إذن كرت الشاشة تالف."
قل:
"الشاشة سوداء، والآن سأعرف هل الجهاز يقلع، وهل تظهر الصورة في شاشة أخرى، وهل توجد إشارات صوتية، وهل المشكلة تحدث قبل Windows أم بعده."
هكذا تفكر بطريقة فنية.
سيناريو عملي: جهاز يعيد التشغيل أثناء الألعاب
لنفترض أن لديك لابتوبًا يعمل طبيعيًا في التصفح والعمل، لكنه يعيد التشغيل بعد تشغيل لعبة ثقيلة.
بدل الذهاب مباشرة إلى فني، نفذ الاختبارات.
أولًا، جرّب لعبة أخرى.
إذا حدثت المشكلة في اللعبتين، أصبح من غير المرجح أن تكون مرتبطة بلعبة واحدة فقط.
ثانيًا، راقب الحرارة.
إذا ارتفعت بشكل واضح قبل إعادة التشغيل، أصبح التبريد مشتبهًا به.
ثالثًا، أغلق البرامج الخلفية.
إذا استمرت المشكلة، قلل احتمال أن يكون أحد البرامج يسبب الضغط.
رابعًا، جرّب تشغيل الجهاز على طاقة مستقرة وفق تعليمات الشركة.
خامسًا، افحص الذاكرة والتخزين.
إذا استمرت إعادة التشغيل رغم اختلاف البرامج والإعدادات، أصبحت لديك مجموعة أدلة يمكن تقديمها للفني.
بدل أن تقول له "اللابتوب بيهنج"، تستطيع القول:
"الجهاز يعمل طبيعيًا في التصفح، لكن يعيد التشغيل أثناء لعبتين مختلفتين، وتظهر المشكلة بعد فترة من الضغط، وقد لاحظت ارتفاعًا في الحرارة."
هذه المعلومة تختصر كثيرًا من وقت التشخيص.
ماذا تفعل إذا نجح اختبار معين؟
لا تنتقل مباشرة إلى عشر خطوات أخرى.
توقف واسأل: ماذا أثبت هذا الاختبار؟
إذا فصلت الأجهزة الخارجية واختفت المشكلة، أعدها واحدًا تلو الآخر.
إذا استخدمت شبكة أخرى وعمل الإنترنت، ركز على الشبكة الأصلية.
إذا عمل البرنامج في حساب مستخدم آخر، ركز على الحساب الأصلي.
إذا اختفت المشكلة في Safe Mode، ركز على البرامج والتعريفات والخدمات.
إذا فشل اختبار الذاكرة، لا تستمر في العبث بإعدادات Windows قبل معالجة مسار الذاكرة.
الهدف من التشخيص ليس تنفيذ أكبر عدد ممكن من الخطوات، بل تنفيذ أقل عدد من الاختبارات التي تعطي أكبر قدر من المعلومات.
أخطاء شائعة قد تجعل التشخيص أسوأ
أكبر خطأ هو تغيير عدة أشياء في الوقت نفسه.
تحديث BIOS، حذف تعريفات، تثبيت برنامج تنظيف، تغيير إعدادات الطاقة، ثم إعادة تثبيت Windows، وبعدها محاولة معرفة سبب المشكلة.
بهذه الطريقة قد تختفي المشكلة، لكنك لن تعرف لماذا.
ومن الأخطاء أيضًا:
حذف ملفات لا تعرف وظيفتها.
استخدام برامج تنظيف Registry غير موثوقة.
فتح اللابتوب دون خبرة.
تغيير قطع سليمة لمجرد أنها مشتبه بها.
تجاهل النسخ الاحتياطي.
الاستمرار في تشغيل جهاز تظهر عليه علامات تلف تخزين خطير.
استخدام شاحن غير مناسب.
الاعتماد على اختبار واحد فقط.
اعتبار ارتفاع حرارة لحظي دليلًا قاطعًا على وجود عطل.
إعادة ضبط المصنع قبل معرفة السبب.
تذكر دائمًا: الحل الذي أخفى العرض ليس بالضرورة الحل الذي أصلح السبب.
متى يكون الذهاب إلى فني الصيانة هو القرار الصحيح؟
هناك حالات لا تستحق المخاطرة بالتجربة المنزلية.
إذا شممت رائحة احتراق، أو رأيت دخانًا، أو ظهرت علامات تلف كهربائي، أوقف الاستخدام.
إذا كان الجهاز يفقد الطاقة بشكل متكرر، أو تظهر مشاكل مادية واضحة، أو هناك كسر في منفذ الطاقة، أو انتفاخ في البطارية، فلا تحاول تفكيكه بنفسك.
كذلك إذا كانت البيانات مهمة جدًا ولا تعرف كيف تتعامل مع وحدة تخزين مشكوك في سلامتها، فالأفضل التوقف وطلب مساعدة متخصصة.
وإذا نفذت الاختبارات الأساسية وأصبحت لديك أدلة متعارضة، فهنا يأتي دور الفني.
الفني الجيد لا يجب أن يبدأ مباشرة بتغيير القطع، بل ينبغي أن يسألك عن الأعراض والاختبارات التي أجريتها.
ماذا تقول للفني حتى لا تبدأ من الصفر؟
لا تقل فقط:
"الجهاز لا يعمل."
قدم له ملخصًا منظمًا:
متى بدأت المشكلة؟
ماذا يحدث بالضبط؟
هل تحدث دائمًا أم أحيانًا؟
ما الذي جربته؟
ماذا حدث بعد كل اختبار؟
هل ظهرت المشكلة بعد تحديث أو تثبيت برنامج أو تغيير قطعة؟
كلما كانت المعلومات دقيقة، أصبح تشخيص العطل أسهل.
بل يمكنك الاحتفاظ بمقطع فيديو قصير إذا كان العطل يظهر بشكل متقطع ولا تستطيع شرحه بسهولة.
الخلاصة: لا تحتاج أن تكون فنيًا حتى تبدأ التشخيص
قبل أن تدفع لفني الصيانة، يمكنك تنفيذ 15 اختبارًا لتشخيص أعطال الكمبيوتر واللابتوب تساعدك على معرفة الاتجاه الصحيح للمشكلة.
ابدأ بتحديد هل العطل عام أم في وظيفة واحدة، ثم أعد التشغيل، وراقب استهلاك الموارد، واختبر Safe Mode، وافصل الأجهزة الخارجية، وغيّر المنافذ والكابلات عند الحاجة، وراقب الحرارة، وافحص RAM والتخزين، وجرّب حسابًا آخر أو برنامجًا آخر، ثم اختبر الجهاز خارج Windows والشبكة البديلة إذا كانت المشكلة مرتبطة بالإنترنت.
لا تحاول أن تصل إلى اسم القطعة التالفة من أول خمس دقائق.
هدفك الأول هو تضييق دائرة الاحتمالات.
فإذا وصلت إلى الفني وأنت تعرف أن المشكلة تظهر في لعبتين، ولا تظهر في الاستخدام العادي، وتحدث بعد ارتفاع الحرارة، فقد قطعت نصف الطريق بالفعل.
أما إذا اكتشفت أن المشكلة تختفي في Safe Mode أو تظهر في برنامج واحد فقط، فقد تتمكن من حلها بنفسك دون دفع أي تكلفة.
التشخيص الجيد يشبه حل لغز: لا تحتاج إلى معرفة الإجابة منذ البداية، وإنما تحتاج إلى طرح الأسئلة الصحيحة واستبعاد الاحتمالات واحدًا تلو الآخر.
قبل أن تدفع مقابل الإصلاح، اجمع الأدلة أولًا. فقد يكون العطل أبسط بكثير مما يبدو.

تعليقات
إرسال تعليق